الاثنين، 13 ربيع الأول 1433 - Monday, 06 February 2012
الأمور المتأخرة عن قتله
و أقبل القوم على سلب الحسين عليهالسلام فأخذ قميصه إسحاق بن حوية الحضرمي و وجد في قميصه عليهالسلام مائة و بضع عشرة ما بين رمية و طعنة و ضربة و قيل وجد في ثيابه مائة و عشرون رمية بسهم و في جسده الشريف ثلاث و ثلاثون طعنة برمح و أربع و ثلاثون ضربة بسيف (و عن) الصادق عليهالسلام أنه وجد بالحسين عليهالسلام ثلاث و ثلاثون طعنة و أربع و ثلاثون ضربة.
و عن الباقر عليهالسلام أنه وجد به ثلاثمائة و بضع و عشرون جراحة (و في) رواية ثلاثمائة و ستون جراحة و أخذ سراويله أبجر بن كعب التميمي (و أخذ) ثوبه أخ لإسحاق بن حوية (و أخذ) قطيفة له كانت من خز قيس بن الأشعث بن قيس (و أخذ) عمامته الأخنس بن مرثد و قيل جابر بن يزيد (و أخذ) برنسه مالك بن النسر (و أخذ نعليه) الأسود بن خالد (و أخذ) درعه البتراء عمر بن سعد فلما قتل عمر أعطاها المختار لقاتله (و أخذ) سيفه الفلافس النهشلي من بني دارم و قيل جميع بن الخلق الأودي و قيل الأسود بن حنظلة التميمي (و أخذ) القوس الرجيل بن خيثمة الجعفي (و أخذ) خاتمه بجدل بن سليم الكلبي و قطع إصبعه مع الخاتم (و مال) الناس على الفرش و الورس و الحلل و الإبل فانتهبوها و انتهبوا رحله و ثقله و سلبوا نساءه.
(قال) حميد بن مسلم : رأيت امرأة من بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد فلما رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليهالسلام في فسطاطهن و هم يسلبونهن أخذت سيفا و أقبلت نحو الفسطاط و قالت يا آل بكر بن وائل أ تسلب بنات رسول الله لا حكم إلا لله يا لثارات رسول الله فأخذها زوجها و ردها إلى رحله.
«و انتهوا» إلى علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام و هو منبسط على فراش و هو شديد المرض و كان مريضا بالذرب و قد أشرف على الموت و مع شمر جماعة من الرجالة فقالوا له ألا نقتل هذا العليل فأراد شمر قتله فقال له حميد بن مسلم : سبحان الله أ تقتل الصبيان إنما هو صبي و أنه لما به فلم يزل يدفعهم عنه حتى جاء عمر بن سعد فصاح النساء في وجهه و بكين فقال لأصحابه لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء و لا تتعرضوا لهذا الغلام المريض و من أخذ من متاعهن شيئا فليردده فلم يرد أحد شيئا ثم إنهم أشعلوا النار في الفسطاط فخرجت منه النساء باكيات مسلبات»و نادى« عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب للحسين فيوطئ الخيل ظهره و صدره، فانتدب منهم عشرة و هم: إسحاق بن حوية الذي سلب قميص الحسين عليهالسلام .
و الأخنس بن مرثد الذي سلب عمامة الحسين عليهالسلام .و حكيم بن الطفيل الذي اشترك في قتل العباس عليهالسلام .و عمرو بن صبيح الصيداوي الذي رمى عبد الله بن مسلم بسهم فسمر يده في جبهته.و رجاء بن منقذ العبدي .و سالم بن خيثمة الجعفي .و صالح بن وهب الجعفي .الذي طعن الحسين على خاصرته فسقط عن فرسه.و واخط بن غانم و هاني بن ثبيت الحضرمي الذي قتل جماعة من الطالبيين .و أسيد بن مالك فداسوا الحسين عليهالسلام بحوافر خيلهم حتى رضوا ظهره و صدره»و جاء«هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد فقال أسيد بن مالك أحدهم:
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر بكل يعبوب شديد الأسر
ثالث أئمة أهل البيت الطاهر و ثاني السبطين سيدي شباب أهل الجنة و ريحانتي المصطفى و أحد الخمسة أصحاب العباء و سيد الشهداء و أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله.