الاثنين، 13 ربيع الأول 1433 - Monday, 06 February 2012
أوقافها و صدقاتها
كان لها سبعة بساتين وقفتها على بني هاشم و بني المطلب و جعلت النظر فيها و الولاية لعلي عليهالسلام مدة حياته و بعده للحسن و بعده للحسين و بعده للأكبر من ولدها. روى الكليني في الكافي بسنده عن الصادق عليهالسلام أن فاطمة عليها السلام جعلت صدقتها لبني هاشم و بني المطلب و بسنده عن الباقر عليهالسلام أنه أخرج حقا أو سفطا فأخرج منه كتابا فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم.هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد رسول الله صلىاللهعليه وآله أوصت بحوائطها السبعة العواف و الذلال .و البرقة .و المبيت .و الحسني .و الصافية .و ما لأم إبراهيم إلى علي بن أبي طالب فإن مضى علي فإلى الحسن فإن مضى الحسن فإلى الحسين فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي شهد الله على ذلك و المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام و كتب علي بن أبي طالب.
بسنده عن الصادق عليهالسلام نحوه إلا أنه قال إلى الأكبر من ولدي دون ولدك و بسنده عن أبي الحسن الثاني عليهالسلام أنه سئل عن الحيطان السبعة التي كانت ميراث رسول الله صلىاللهعليه وآله لفاطمة فقال: إنما كانت وقفا فكان رسول الله صلىاللهعليه وآله يأخذ إليه منها ما ينفق على أضيافه و التابعة تلزمه فيها فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة فيها فشهد علي و غيره أنها وقف على فاطمة و عدها كما تقدم (و في رواية) عن الصادق عليهالسلام أن المبيت هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله فهو في صدقتها.
(أقول) ربما يتوهم التنافي بين هذه الأخبار فبعضها يدل على أنها تصدقت بها على بني هاشم و بني المطلب أي وقفتها عليها و لازم ذلك أنها كانت ملكا لها إذ لا وقف إلا في ملك و بعضها دال على أن النبي صلىاللهعليه وآله كان قد وقفها عليها و حينئذ فكيف تقفها على بني هاشم و بني المطلب فإن الوقف لا يوقف و يمكن الجمع بأن النبي صلىاللهعليه وآله وقفها عليها في حياتها و بعدها على بني هاشم و بني المطلب و جعل النظر فيها على الترتيب الذي جعلته.أو إنه وقفها عليها ثم على من تختاره بعدها فهي بوصيتها حاكية لا منشئة.
أمها خديجة بنت خويلد أم المؤمنين و كانت أصغر بنات رسول الله صلىاللهعليه وآله و أحبهن إليه و انقطع نسل رسول الله صلىاللهعليه وآله إلا من فاطمة و لم يخلف صلىاللهعليه وآله من بنيه غيرها.