الاثنين، 13 ربيع الأول 1433 - Monday, 06 February 2012
حزنها بعد أبيها صلىاللهعليه وآله
روى الكليني بسنده عن الصادق عليهالسلام قال عاشت فاطمة بعد رسول الله صلىاللهعليه وآله خمسة و سبعين يوما لم تر كاشرة و لا ضاحكة تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الإثنين و الخميس فتقول: هاهنا كان رسول الله صلىاللهعليه وآله و هاهنا كان المشركون (و في رواية) عن الصادق عليهالسلام أنها كانت تصلي هناك و تدعو حتى ماتت (و روى) ابن شهرآشوب في المناقب عن الباقر عليهالسلام قال : ما رأيت فاطمة ضاحكة قط منذ قبض رسول الله صلىاللهعليه وآله حتى قبضت و في السيرة النبوية لأحمد ابن زيني دحلان عاشت فاطمة بعد أبيها ص ستة أشهر فما ضحكت تلك المدة. و روى أبو نعيم في حلية الأولياء بسنده عن أبي جعفر «هو الباقر عليهالسلام» قال ما رؤيت فاطمة ضاحكة بعد رسول الله صلىاللهعليه وآله إلا يوما افترت بطرف نابها قال و مكثت بعده ستة أشهر.
قال ابن شهرآشوب في المناقب روي أنها ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس ناحلة الجسم منهدة الركن باكية العين محترقة القلب يغشى عليها ساعة بعد ساعة و تقول لولديها أين أبوكما الذي كان يكرمكما و يحملكما مرة بعد مرة أين أبوكما الذي كان أشد الناس شفقة عليكما فلا يدعكما تمشيان على الأرض و لا أراه يفتح هذا الباب أبدا و لا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما (و روي) أنه لما قبض النبي صلىاللهعليه وآله امتنع بلال من الأذان و قال لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلىاللهعليه وآله و إن فاطمة قالت ذات يوم اشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي بأذان فبلغ ذلك بلالا فأخذ في الأذان فلما قال الله أكبر الله أكبر ذكرت أباها و أيامه فلم تتمالك من البكاء فلما بلغ إلى قوله أشهد أن محمدا رسول الله شهقت فاطمة و سقطت لوجهها و غشي عليها فقال الناس لبلال أمسك فقد فارقت ابنة رسول الله الدنيا و ظنوا أنها قد ماتت فلم يتم الأذان فأفاقت فسألته إتمامه فلم يفعل و قال لها يا سيدة النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان فأعفته من ذلك«و عن» علي عليهالسلام قال غسلت النبي صلىاللهعليه وآله في قميصه فكانت فاطمة تقول أرني القميص فإذا شمته غشي عليها فلما رأيت ذلك غيبته.
أمها خديجة بنت خويلد أم المؤمنين و كانت أصغر بنات رسول الله صلىاللهعليه وآله و أحبهن إليه و انقطع نسل رسول الله صلىاللهعليه وآله إلا من فاطمة و لم يخلف صلىاللهعليه وآله من بنيه غيرها.