الاثنين، 13 ربيع الأول 1433 - Monday, 06 February 2012
أبوه
اسمه عبد مناف كما مر و أبو طالب كنيته كني بأكبر أولاده و تأتي له (انش) ترجمة مفصلة في بابه من هذا الكتاب في عبد مناف و يدل على أن اسم أبي طالب عبد مناف أن أباه عبد المطلب لما أوصاه بالنبي صلىاللهعليه وآله قال:
أوصيك يا عبد مناف بعدي بموحد بعد أبيه فرد
وقال:
وصيت من كنيته بطالب عبد مناف و هو ذو تجارببابن الحبيب أكرم الأقارب بابن الذي قد غاب غير آئب
و هو أخو عبد الله أبي النبي صلىاللهعليه وآله لأمه و أبيه و إلى ذلك يشير أبو طالب بقوله في الأبيات الآتية: (أخي لأمي من بينهم و أبي)
و أبو طالب هو الذي كفل رسول الله صلىاللهعليه وآله صغيرا و قام بنصره و حامى عنه و ذب عنه و حاطه كبيرا و تحمل الأذى في سبيله من مشركي قريش و منعه منهم و لقي لأجله عناء عظيما و قاسى بلاء شديدا أو صبر على نصره و القيام بأمره حتى إن قريشا لم تطمع في رسول الله صلىاللهعليه وآله و كانت كاعة عنه حتى توفي أبو طالب و لم يؤمر بالهجرة إلا بعد وفاته.و كان أبو طالب مسلما لا يجاهر بإسلامه و لو جاهر لم يمكنه ما أمكنه من نصر رسول الله صلىاللهعليه وآله على أنه قد جاهر بالإقرار بصحة نبوته في شعره مرارا مثل قوله:
و دعوتني و علمت أنك صادق و لقد صدقت و كنت قبل أميناو لقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا
و قوله الذي مدحه فيه بما لا ينطق به غير مسلم فقال:
كذبتم و بيت الله نبزي محمدا و لما نطاعن دونه و نناضلو ننصره حتى نصرع حوله و نذهل عن أبنائنا و الحلائلو أبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأراملتلوذ به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة و فواضلو ميزان حق لا يخيس شعيرة و وزان صدق وزنه غير عائلأ لم تعلموا أن ابننا لا مكذب لدينا و لا يعني (يعيا) بقول الأ باطل
وروى الصدوق في الأمالي بسنده عن الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام أنه قال أول جماعة كانت إن رسول الله صلىاللهعليه وآله كان يصلي و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب معه إذ مر به أبو طالب و جعفر معه قال يا بني صل جناح ابن عمك فلما أحسه رسول الله صلىاللهعليه وآله تقدمهما و انصرف أبو طالب مسرورا و هو يقول:
إن عليا و جعفرا ثقتي عند ملم الزمان و الكربو الله لا أخذل النبي و لا يخذله من بني ذو حسبلا تخذلا و انصرا ابن عمكما أخي لأمي من بينهم و أبي
سيد الوصيين و أول أئمة المسلمين و خلفاء الله في العالمين بعد سيد المرسلين محمد صلىاللهعليه وآله.