الاثنين، 13 ربيع الأول 1433 - Monday, 06 February 2012
حلمه
و إذا نظرنا إلى حلمه و صفحه وجدناه أحلم الناس و كفانا لإثبات بلوغه أعلى درجات الحلم حلمه عن أهل الجمل عموما و عن مروان بن الحكم و عبد الله بن الزبير خصوصا فقد ظفر بمروان يوم الجمل و كان أعدى الناس له فصفح عنه و كان عبد الله بن الزبير من أعدى الناس له و كان يشتمه على رءوس الأشهاد فأخذه يوم الجمل أسيرا فصفح عنه وقال اذهب فلا أرينك لم يزده على ذلك و ظفر بسعيد بن العاص بعد وقعة الجمل بمكة و كان له عدوا فأعرض عنه و لم يقل له شيئا و لم يعاقب أحدا من أهل الجمل و أهل البصرة و نادى مناديه ألا لا يتبع مول و لا يجهز على جريح و لا يقتل مستأسر و من ألقى سلاحه فهو آمن و تقيل سنة رسول الله صلىاللهعليه وآله يوم فتح مكة و لما ملك عليه أهل الشام الشريعة و منعوه و أصحابه من الماء ثم ملكها عليهم قال له أصحابه امنعهم كما منعونا فقال لا و الله لا أكافيهم بمثل فعلهم.و كان يوصي جيوشه أن لا يتبعوا مدبرا و لا يجهزوا على جريح.
سيد الوصيين و أول أئمة المسلمين و خلفاء الله في العالمين بعد سيد المرسلين محمد صلىاللهعليه وآله.